آثار اليأس

هدف الدرس:

سوف نتحدث عن المشاعر الجسدية والأحاسيس التي تترافق مع اليأس  والعلاقة بين اليأس واستهلاك الأكل.

من مميزات اليأس أنه يغزو العقل والجسم معا بطرق متعددة.

في حالة يأس قد يكون ردة فعلك خارج عن السيطرة إلى حد ما فإن اليأس قد تشعر بأن قد غزا كيانك كلّه بدءا من صميم حسّك بنفسك إلى تفاصيل ردود فعلك  و بطرق متعددة يبدو أنّ الياس قد هاجمك من خارج  من نقص الطاقة الذي قد يكون بالنسبة لك بات اعتياديا إلى فورة الغيظ و النوم المتقطع و الغضب الاندفاعي المدمّر.من المهم الإشارة أنّ المشاعر الجسدية أو الجسميّة التي تترافق مع اليأس قد تبدو مشابهة جدا لتلك المرتبطة بالضغط المزمن والإكتئاب  وقد تشمل مجموعة من الأحاسيس و الإشارات الجسدية.

ترتبط هذه الردود كلها بسوء التكيف في المحور الوطائي النخامي الكظري و الكيميائيات العصبية و بهذا سيكون العديد منها مألوفا. 

  • أوّلًا: قد تشعر بالتململ وهو اضطراب أو إحساس بأنّك لا تملك سوى قدرة قليلة أو معدومة على التحكّم بالغضب الذي تشعر به قد تشعر بأنّ الغيظ يشتعل بسرعة مخيفة و بسبب أشياء صغيرة جدًّا لربما لم تكن لتبدو مزعجة في الماضي و نشير إلى أنّه عند الأشخاص الذين اختبروا الضغط المزمن أو صدمة ما قد تنشِّط تصوّراتُ الضغط أو الخطر ردودَ فعل سريعة و تلقائيّة بينما يعمل الجهاز العصبي الوُدّي برمّته بطريقة غير متوازنة و يسهّل النورابينفرين تحيّز الانتباه حيال المخاطر.
  •  ثانيًا: قد تواجه صعوبة في التنفّس كأنّ كلّ نَفَس هو جهد بحدّ ذاته و قد يبدو -أحيانًا- كأنّ التنفّس هو مؤلم وخانق نشير مجدّدًا إلى أنّ الضغط المزمن قد يؤدّي إلى ردود فعل غير تكيّفة من قِبل الجهاز العصبي الوُدّي والجهاز العصبي اللاودّي الذين ينظّمان وظائف التنفّس.
  • ثالثًا: قد يكون من الصعب التركيز أو اتخاذ القرارات وكما ناقشنا سابقًا غالبًا ما يخلّ الضغط المزمن بقنوات التواصل بين القشرة أمام الجبهيّة ومناطق أخرى من الدماغ حيث نتنبّأ بالمخاطر و نفسّرها بطريقة أبسط، يخلّ الضغط المتراكم بالتواصل بين الفيل و الراكب.
  • رابعًا: قد يصعّب اليأس النوم (الأرق) أو قد يتسبّب بالعكس، أي بفرط النوم عندما يصبح النوم مهرَبًا من الواقع المؤلم قد تقود الحالتان إلى أحاسيس دائمة بالتعب و نقص الطاقة كما ناقشنا سابقا.
  • خامسًا: قد تختبر تغيّرًا في الشهيّة مترافقًا إمّا مع إفراط في الأكل أو انخفاض في الأكل. في تجربة اليأس قد يأكل الشخص قليلًا جدًّا لأنّ الأكل هو الأمر الوحيد الذي لايزال تحت السيطرة وقد يكون اختيار الأكل أو عدم الأكل مناطًا بكيفيّة ممارسة الشخص لأيّ حسّ تحكّم كما تبدو النواحي الأخرى من الحياة كافّة تقريبًا خارجة عن السيطرة كذلك من ناحية الأكل من الشائع اختبار رغبة ملحّة في أكل السكّر عندما يشعر المرء بالاكتئاب أو اليأس، لأنّه -في هكذا ظروف- يكون الجسم تحت تأثير شكل من الضغط. يزيد استهلاك السكّر والمأكولات السكّرية من إنتاج الجلوكوز، فعلى المدى القصير يقدّم الجلوكوز نوعًا من الطاقة التي يمكن استخدامها لمواجهة الضغط المباشر عن طريق توجيهها إلى العضلات أو الأعضاء الأخرى اللازمة لتشكيل استجابة ناجحة للضغط كما ناقشنا إنّ استهلاك السكّر يفرز الدوبامين أيضًا و هو هرمون عصبي مرتبط بأحاسيس الترقّب و الرغبة و المكافآت المتوقعة بعباراتٍ أخرى في سياق الاكتئاب قد يطلق السكّر شعورًا سريعًا باللّذة في سياق تخدير نسبي، و على مرّ الوقت قد تقود العلاقة بين اليأس واستهلاك الأكل إلى “معدة مُجهَدَة” تبدو كشريط من دهون المعدة التي يبدو أنّها تظهر من العدم لأنّ الجسم مجهَد جدًّا لدرجة يتعذّر عليه الهضم بطريقة ملائمة، و هكذا يخزّن الدهون حول منطقة المعدة كاحتياط لحالات الطوارئ.

  • سادسًا: في سياق اليأس قد يختبر المرء نوبات بكاء وانفجارات، غالبًا من دون أيّ سبب وجيه و قد يحصل ذلك لعدد من الأسباب تذكّر أنّ الدماغ يتوق إلى خاتمة يبحث برج المراقبة الخاص بالدماغ -على نحو دائم- عن دوافع وأسباب وراء كلّ المشاعر، لذلك إذا شعرت بأنّك حزين أو مكتئب، ولم تجد دوافع مباشرة لذلك في البيئة الخارجيّة قد تتدفّق الدموع من دون دافع جليّ لأنّ الحالة العاطفيّة لاتزال موجودة و تحدث حتّى من دون سبب واضح وفق تفسير الدماغ في الحقيقة قد تتسبّب تجارب و ذكريات متعددة بمشاعر بغيضة أو مكتئبة إلّا أنّ الدماغ يبحث في البيئة عن دوافع مباشرة قصيرة الأمد و هكذا قد تتدفّق الدموع من دون سبب واضح.
  • أخيرًا: في مشاعر اليأس تنخفض وظيفة الجهاز المناعي و تعني المناعة المُضعفة أنّ الالتهابات و الأمراض قد تحصل أكثر من العادة و تدوم لمدّة طويلة قد يتساقط الشعر أيضًا، وتتدهور حالة البشرة والشعر والأظافر.