استجابات عادية من بعد الصدمة

هدف الدرس:

سوف نتحدث عن ردود الفعل الشائعة في أعقاب الصدمة وحتى في المستقبل والعوامل المهمة التي قد تزيد من احتمال تطوير اضطرابات نفسية و جسدية.

 

إن أدمغتنا وأجسامنا غير مجهزة للتعاطي مع الصدمات أو الضغط المزمن، وعندما تحدثنا عن الضغط المزمن تعلمنا ماذا يحدث عندما تبقى الحادثة، أو الحالة أو يبقى عامل الضغط في المكان نفسه. 

وكما ذكرنا سابقا الصدمة: هي نوع من الضغط يسحق فيه الضغط المتراكم أو الحاد تماما قدرتك على التأقلم.

إن الأفراد الذين يختبرون الصدمات سواء نتج عن تراكم الحوادث، أو عن حادثة قاهرة محددة.

قد يختبرون بعض ردود الفعل الشائعة في أعقاب الحادثة مباشرة، وحتى في المستقبل.  فبالنسبة للبعض قد يتم ارجاء بداية ردود الفعل هذه إلى ما بعد مرور أشهر أو حتى سنوات على الحدث، وفيما لا يستجيب أي شخصين للصدمات بالطريقة نفسها.                                     

ثمة بعض الخاصيات الأساسية لاستجابة الصدمة

وتتجلى هذه الخاصيات على ثلاث مستويات.

وهي في الدماغ و الجسم و السلوك.

 

وتشمل بعض الخاصيات الأساسية لتجارب الصدمة ما يلي:

إعادة اختبار الحدث في الذاكرة أو في التصورات (استرجاع المشاهد)

فرط التيقظ تيقظ من التهديدات الملحوظة

تفكك الرابط مع الأحاسيس الجسدية 

تفادي الحالات التي تذكرنا بالحدث أو الأحداث 

سلبية الاعتقادات والذكريات والأفكار حول أنفسنا أو العالم أو المستقبل 

الصعوبة في العلاقات والحميمية.

 

 

هذه ليست كل الاستجابات الممكنة، لكنها هي الأكثر واردة خلال الصدمات وحتى ضمن العائلة، سيستجيب الناس بطريقة مختلفة.

وفيما يستحيل تقريبا توقع من سيطور ردود فعل أقوى، أو يعاني من اضطرابات مطولة بعد الحادثة الصادمة يوجد بعض العوامل المهمة التي قد تزيد من احتمال تطوير اضطرابات نفسية وجسدية.      

        وهي تشمل:

  • إلى أي درجة كان الشخص وحيدا أو يشعر بالوحدة من خلال التجربة  وبعدها.
  • إذا ما كان يلوم نفسه على الحادثة أو تصرفه خلالها.
  • سواء إذا ما شعر الشخص أنه عاجز أو جامد في خلال التجربة.

إن كل شخص كما تحدثنا يقوم باستجابة فريدة وشخصية تجاه الضغط، ويختلف النموذج الداخلي لكل شخص منا، ويتواصل برج المراقبة الخاص بكل شخص بطريقة فريدة، ولكل شخص كما تحدثنا سابقا جينات مختلفة وشخصية مختلفة.

بناء على ما ناقشناه حول استجابة الضغط، قد يعني لنا جزء كبير من ردود الفعل هذه بعد الصدمات،  وقد تبدو هذه الردود تكيفية. وبالفعل يشكل الكثير من هذه الأعراض طرقا يحمينا من خلالها الدماغ والجسم من الأذى الإضافي. فهي استراتيجيات تكيفية بعد حدوث أمر رهيب. لكن نكرر أن الأمور التكيفية ليست كلها مفيدة. خاصة على المدى الطويل. 

باختصار، إن  الاستجابات التكيفية  للحادثة الصادمة ممكن أن تكون  مفيدة  لكن تسبب معاناة وقلق وصعوبات كثيرة في الحياة اليومية.