الاستجابات الدفاعية

هدف الدرس:

سوف نتحدث عن الاستجابات التي يتكيف من خلالها الجسم مع الضغط والتي تحدث من دون إدراكنا الواعي.

الضغط يحث الجسم على التكيف عبر استجابة دواسة الوقود (الودية) التي تصبح في معظم الحالات أقل حدة من خلال استجابة المكابح (اللاودية)، فبعد أن نواجه نستريح، وبعد أن نركض نبطئ سرعتنا، كل ذلك استنادا لما يتطلبه المحيط الخارجي. 

ففي محيط مجهد يعتبر التكيف الناجح مع ما يواجهنا من الضغط مهما للبقاء. 

هناك ثلاثة أنواع من الاستجابات يمكن القيام بها في مواجهة الضغوطات، فنحن لا نختار البدء باستجابة الضغط الخاصة بنا لأن هذه الاستجابة تحدث مادون مستوى وعينا. يتكيف الجسم مع الضغط من دون معرفتنا من خلال تحضير عقلك وجسمك لمواجهة الضغط. 

ويمكن أن تعني “مواجهة” عامل الضغط عدة أمور:

  • يمكن أن نحاربه ونتحداه وجها لوجه ويطلق على هذه الاستجابة (الكر).
  • يمكن أن نهرب بعيدا وبسرعة حتى نتركه وراءنا ويطلق على هذه الاستجابة (الفر).
  • يمكن أن نجمد ونتوقف في مكاننا آملين  أن يذهب الضغط ويطلق على هذه الاستجابة (الجمود).

إن كافة ردود الفعل هذه هي استجابات طبيعية للضغط. ويمكن وصفها بالاستجابات الدفاعية للضغط

بما أن كل فرد يستخدم هذه الاستراتيجيات لممارسة الدفاع ضد الضغط أو التهديد القادم. 

يشكل الكر والفر استجابتين نشطتين فاعلتين. 

وسواء حاربنا أو هربنا , تَحدُث هذه العمليات العصبية والجسدية ما دون مستوى إدراكنا الواعي.

عادة ما يباشر الجسم باستجابة الضغط نفسها. فهو ينشط السلسلة الوطائية-النخامية-الكظرية والجهاز الودي. وكما قلنا، يرسل الجهاز العصبي إشارات إلى مجاري الهواء حتى تنتفح وإلى القلب حتى يضخ الدم، وإلى الساقين حتى نكون مستعدين لمواجهة عامل الضغط ،وإلى الجهاز الهضمي حتى يعلق نشاطه جزئيا، وإلى حدقتي العينين حتى تتسعا وتستوعبا كل مشاهدة وكل تحرك حولنا, وقد يتم تعليق بعض الوظائف المعرفية، وفيما يزداد الضغط تتم إعادة توجيه الطاقة الجسدية والعقلية إلى أولويات مرتبطة بالبقاء، وقد تضعف في الجسم الأفكار والمشاعر والوظائف الأقل نفعا للصمود أمام عامل الضغط أو تتوقف كليا. 

وسواء واجهنا عامل الضغط وجها لوجه أو هربنا منه أو جمدنا منه، تحدث هذه العمليات العصبية والجسدية ما دون مستوى ادراكنا الواعي، كما ذكرنا نحن لا نختار استجابة الضغط الخاصة بنا وجميع هذه الاستجابات هي ردود فعل  نختبرها وهي طبيعية.