التأمل الحركي الأول

 

الإرشادات : 

نبدأ مع النفس الابتدائي. سنستخدم هذا النفس في بداية ونهاية كل مجموعة من مجموعات الحركات التي يتألف منها هذا التمرين.

  1. قِف على قدميك معاً ، واضعًا يديك عند جانبَي جسمك. ابدأ بالشهيق فيما ترفع يديك نحو وسط جسمك.
  1. اقلب راحة يدك وقم بتوسيع صدرك ، واضغط على كتفيك معًا عن طريق سحب مرفقيك إلى أسفل وإلى جانبيك.
  1. ابدأ بالزفير، وأعد يديك أمام صدرك. في جمع كل طاقتك تحت راحتيك وابدأ بالضغط على أنفاسك بينما تضغط على راحة يديك. كأنك تضغط على كل الهواء، دع جسمك يسترخي تمامًا.

لنجرّب هذه الحركة بضع مرات إلى أن تصبح متمكّنًا من تأدية هذا النفس الابتدائي براحة. 

عند الشهيق، ركّز على نفخ صدرك كثيراً وركز على ضغط  النقطة الواقعة بين لوحَي كتفَيك. عند الضغط على  هذه النقطة، تسمح بدخول المزيد من الهواء إلى الرئتين. 

وعند الزفير، ركّز على إحداث ضغط حين تشدّ راحتيك نزولاً على طول جسمك،  وبلطف إفتح قدميك  بعرض كتفيك ، فيما تُخرج الضغط مع خروج الهواء من فمك. بهذه الحركة، تختبر الشدّ والارتخاء، وسوف نستخدم هذا النفَس في بداية ونهاية كل مجموعة من مجموعات الحركات في هذا التمرين. 

والآن لننتقل إلى الحركة التالية.

  1. فيما تقف مرخيًا ذراعيك عند جانبَي جسمك، ارفع ذراعيك ببطء حيث يتقاطع مرفقاك أمام صدرك.
  1. خذ نفسًا واترك ذراعيك تنخفضان أمامك ثم ترتفعان في حركة دائرية إلى جانبيك، اثنِ مرفقيك واسحب يديك إلى جانبيك مع رفع راحتي يديك.
  1. قم بالزفير ودفع راحتيك بعيدًا عنك إلى الجانبين. عند مد ذراعيك بالكامل، حاول دفع راحتي اليدين أثناء إرجاع أطراف أصابعك للخلف تجاه كتفيك.
  1. استنشق الهواء ببطء وأنت تضغط على أطراف أصابعك معًا واسحبها لأسفل باتجاه الساعد، مما يجعل يديك تشبه مخلب الطائر. اضغط على عضلات كتفك وعضلات ذراعيك.
  1. قم بالزفير والاسترخاء في كل عضلة في جسمك، وتحرير أطراف أصابعك وترك ذراعيك تطفو من جديد أمامك.
  1. أثناء طوفان ذراعيك، دعهما يدوران في مقدمة صدرك، مما يسمح لك بتكرار التمرين من الخطوة الأولى.

لنجرّب هذه الحركة عشر مرّات.

عند الزفير الأول، يجب أن تكون ذراعاك مرتخيتين جدًّا وهما تنزلان في حركة دائرية إلى جانبيك، فيما ينثني المرفقان بشكل تلقائي ويستقرّان عند أضلاعك.

بينما تضغط كفَّيك إلى جانبيَك نحو الخارج، تشعر على الأرجح بالشد في أوتار ذراعيك كلّها وصولاً إلى الكتفين. وقد تشعر أيضًا بتشنّج في أعلى وأسفل معصميك وفي الجهة الخلفية من أصابعك. وهذا كله طبيعي. 

حين تجذب أطراف أصابعك نحو ساعدَيك، حاول أن تضغط عضلات كتفيك وحتى أن تشدّها برفقٍ خارج مفصلها فيما ترفعها إلى الأعلى، والهدف هنا هو إحداث توتّر عضلي كبير حتى تتمكن من التخلص من الضغط عند إنزال يديك. 

عند فعل هذه الحركات، يجب أن تنسّق نَفَسك مع حركاتك. حاول أن تتخّيل أنك تتنفّس الطاقة الإيجابية شهيقًا وتُخرج الطاقة السلبية زفيرًا. اشهق الطاقة الإيجابية، وازفر الطاقة السلبية. 

عند تكرار هذه الحركة بالقدر الكافي، ستصبح في نهاية المطاف اعتيادية. 

خلال تكرار الحركات، حاول أن تتحدى نفسك لتشعر بالتمدد والتوتر حيثما يجب، ولتسترخي فعلاً وتصرّف كل التوتر حيثما يجب. كلما تعلّمتَ كيف تشعر بهذا التناقض وكيف تُحدثه، تمكّنتَ من التحكّم بالتوتر. 

من المتوقع أن تشعر ببعض الانزعاج خلال التوتر العضلي، وهذا أمر جيد، فهو يعني أن جسمك يتغيّر.

  1. لإنجاز هذا التمرين، ضُمّ قدمَيك سويًا وقُم بالنفس الابتدائي.

تساعدك الحركة التالية على تنشيط الدورة الدموية و تمديد العمود الفقري، وفي الوقت نفسه تهدئة البال. 

تعزز الدورة الدموية السليمة جهاز المناعة وتساعد جسمك على امتصاص الأكسيجين والمغذّيات التي يحتاجها ليعمل بالشكل السليم. 

عند تأدية هذه الحركات، قد تشعر بأحاسيس مختلفة في مختلف أجزاء جسمك، كالحرارة أو الطاقة. حاول التركيز على هذه الطاقة وتصوّرَها في ذهنك فيما تؤدّي الحركات.

  1.   ابدأ بالتنفس الابتدائي الذي تعلّمته في الحركة الأولى ، متّخذًا وضعيةً مريحة.                                                 
  2. خُذ نفسًا وارفع راحتيك أعلى جسمك بجانب رأسك، ثم أكمل إلى ما بعد أذنيك وخلف رأسك – سيفتح المرفقان ويتمدّد الصدر.
  1. مع امتلاء الرئتين قم بالزفير ببطء فيما تعيد يديك في دائرة كبيرة إلى أمامك . اترك فسحة صغيرة بين  راحتي يديك وكأنك تحمل كرةً من الطاقة، على أن تحافظ على استرخاء ذراعيك وكتفيك.
  1. خذ نفسًا وافتح ذراعيك مجددًا كما يفتح النسر جناحَيه، مسوّيًا ركبتَيك ببطء لتصبحا مستقيمتين. وحين تبلغ النقطة الأبعد، قرّب لوحَي الكتفين أحدهما إلى الآخر وافتح صدرك.
  1. أخرج النفس زفيرًا فيما ترخي عضلاتك كلّها وتضمّ يديك مجددًا أمام جسمك، ممسكًا كرة الطاقة.
  1. أدِر كرة الطاقة بحيث يصبح كفّ يدك اليمنى فوق اليسرى فيما تضع الكرة أمام بطنك.
  1. حين تبدأ بالشهيق، اقلب كفَّيك بسرعة وابدأ بدفعهما كلًّا في اتجاه معاكس للآخر، مع مدّ ذراعيك وعمودك الفقري. استمر في الاستنشاق ببطء أثناء غلق ذراعيك وحافظ على استقامة جسمك بالكامل.من المفترض أن تشعر بتوتر عضلي في أنحاء جسمك كلّها.
  1. اقلب كفَّيك مجددًا ليصبحا بمواجهة أحدهما الآخر، وأَخرج النفس ببطء فيما تدع كفَّيك يطوفان ليجتمعا مجددًا ويعود جسمك إلى وضعيته الأولى.
  1. كرّر الحركة الأولى مع الشهيق ببطء: ضع كفَّيك وراء رأسك ومدّد صدرك، ثم ازفر فيما يُكمل الكفّان طريقهما في دائرة كبيرة إلى أمامك حيث سيستقرّان ممسكَين بكرة الطاقة.
  1. قُم بتدوير كرة الطاقة بحيث يصبح هذه المرة كفّك الأيسر فوق الأيمن فيما تضع الكرة أمام بطنك. خلال الشهيق، اقلب كفَّيك وشدّ الكف الأيسر نحو السماء والكف الأيمن نحو الأرض مع إبقاء جسمك كله مستقيمًا بالكامل.
  1.  حين يصبح جسمك ممتدًا بالكامل، دوّر الكفّين وأخرِج النفس زفيراً فيما تسمح لجسمك بالاسترخاء والعودة إلى وضعية البداية.
  1.  بعد أن قمت بتأدية هذه الحركة في كلا الجانبين، كرّرها 10 مرات، خمس مرات لكل جانب.

حين تشدّ كفَّيك في كلا الاتجاهين، ارفع نظرَك نحو يدك العليا عندما تصبح في وضعية ممتدة بالكامل. ركّز على تمديد عمودك الفقري. ستشعر بتمدّد في كل جسمك – في المعدة والكتفين والساقَين وأسفل الظهر ووسط الظهر والبطن وأعلى الظهر – لا سيما في الأجزاء المتشنّجة.

 حاول التمدّد إلى أبعد قدر ممكن حتى تتمكّن – عند الزفير – من تصريف هذا التوتر كلّه وتشعر بالطاقة تسري في جسمك كلّه.

يمكنك أن تتصوّر تجميع هذه الطاقة بين كفّيك كلما ضمّيتهما معًا، وحاول أن تشعر بحرارة كفَّيك حين يمرّان قرب رأسك.

 يجب تأدية هذه الخطوات كلّها ببطء – لا يجدر أداء أيّ حركات مفاجئة، فمحور هذه الحركة هو الاسترخاء والنَفَس.

  1. بعد أداء هذه الحركة خمس مرات على كل جانب، ضمّ قدميك معًا وأدِّ تمرين النفَس الابتدائي.

في الحركة الأخيرة من هذا التأمّل الحركي ستركّز على فتح الجسم وضمّه، فتنشّط الأنسجة الضامّة في الجسم كلّه وتتخلّص من التوتر وتنشيط الدورة الدموية وتضيف المرونة والقوة على العمود الفقري فيما تحسّن الاتصال بين عقلك وجسمك وتقوّي مهارات الوعي الجسدي الذاتي .

  1. ابدأ مع النفَس الابتدائي، وعند الانتهاء اتّخذ وضعية مريحة.
  1. خلال الشهيق، ضع ذراعَيك أمامك كأنك تسبح، ومدّهما نحو الأمام ثمّ أرجعهما إلى جانبَي جسمك في حركة دائرية.
  1. قم بالزفير فيما تدفع أطراف أصابعك بشكل مستقيم أمامك واثني ركبتيك أكثر بعض الشيء. قم بتمديد أطراف أصابعك إلى أبعد حدّ ممكن، مع الحفاظ على ظهرك مستقيمًا إنما مع ضم الكتفين.
  1. الآن قم بتدوير معصميك بسرعة بحيث تكون راحة يديك متجهة للخارج وتستنشق أثناء سحب يديك إلى الجانبين، وتوسع صدرك تمامًا، وتدفع الورك للأمام وتقوم ساقيك. 

    5. ثم أنشئ زاوية قائمة (قياس 90 درجة) بواسطة معصميك، وأخرِج زفيرًا بطيئًا فيما تبدأ بإعادة يديك إلى الأمام، مدوّرًا كتفيك ومغلقاً صدرك.

  1. انطلاقًا من هذه الوضعية، خذ نفسًا وادفع كفَّيك نحو السماء، محافظًا على استقامة الساقين والجذع، وتكون مركّزًا على تمديد عمودك الفقري.
  1. ومن هذه الوضعية، ازفر واسترخِ فيما تستدير بالجزء الأعلى من جسمك في دائرة كاملة نحو اليسار، منحنيًا عند الورك ، وثني ركبتَيك أيضاً.
  1. دع ذراعك اليمنى تكمل مسارها فوق رأسك، وضع قدمك اليمنى خلف اليسرى وإبقاء العقب (مؤخّرة القدم) مرفوعًا عن الأرض. يمكن أن تمدّ يدك اليسرى أمام صدرك لتستقر تحت إبطك الأيمن. ازفر في هذه الوضعية واحرص على ثبات جسمك.
  1. خلال الشهيق، استند إلى مقدمة قدمك اليمنى وانحنِ نحو اليسار، ضاغطًا كفّك الأيمن فوق رأسك ونحو الأرض. ركّز على رفع وتمديد الجزء الأيمن من القفص الصدري فيما تنحي إلى اليسار. يجب أن يكون رأسك مرخيًّا.

   10. ازفر واتّخذ وضعية البدء. فيما تنبسط ذراعاك نحو الأسفل، يمكنك إعادتهما إلى أمامك  والبدء بحركة “سباحة الصدر” مجددًا.

 أكمل التسلسل نفسه، مع القيام هذه المرة بدائرة والانحناء نحو اليمين.

  1. كرّر هذا التمرين إلى أن تنجز خمسة انحناءات على كل جانب.

تذكّر أن تبدّل بين الشد والارتخاء عند تأدية الحركات. حين تمدد وتفتح صدرك، تسبب توترًا في الجزء الأعلى من الجسم، وحين تغلق الصدر وتضمّه على نفسه، ترخي الجزء الأعلى من الجسم.

عندما تمّد كفّيك نحو السماء، تُحدث توترًا فيما تمدّد وتطيل عمودك الفقري وساقيك وجذعك، وعندما تبدأ بخفض جسمك في دائرة نحو الأسفل، ترخي جسمك قدر ما تسمح به سلامتك، وهذا التبديل ضروري عند تنمية مهارات الوعي الجسدي الذاتي وملاحظة  للتوتر و الارتخاء. 

حين يصبح جسمك ممددًا بالكامل في وضعية الانحناء الجانبي، يجب أن يبدو أشبه بالقوس، فتشكّل من كفّ يدك حتى قدمك قوسًا طويلاً وعاليًا. من المهم أن تفكّر في رفع جسمك إلى الأعلى من عند الأضلاع، بدلاً من الانحناء نحو الأرض. يمكنك تأدية هذه الحركة عبر الضغط على مقدمة قدمك الخلفية وتسوية الساق في خط مستقيم.

  1. بعد تأدية الانحناءة الجانبية الأخيرة، ضمّ قدميك معًا واختتم التمرين بسلسلة خطوات النفَس الابتدائي.

الخاتمة :

ها قد انتهينا من هذا التأمل الحركي. حين تفرغ من التمرين، قد تنتابك أحاسيس جديدة في جسمك، وهذه إشارة جيدة. لاحظ هذه الأحاسيس.

عند أداء هذا التمرين، احرص على تأديته بوتيرتك الخاصة، وحافظ على التواصل بين عقلك وجسمك حتى لا تتخطّى مقدرات جسمك، والطريقة المثلى لذلك هي التركيز على المزامنة بين حركاتك ونفَسك. 

إنّ تعلّم كيفية التنفّس بشكل هادئ وكامل بانسجامٍ مع حركاتك هو أمرٌ بالغ الأهمية للتخفيف من الضغط، نظرًا للترابط الوثيق بين الرئتين والدماغ. عند تهدئة الجهاز العصبي الودّي وتنشيط الجهاز العصبي اللاودّي بواسطة النفَس، تسمح لعقلك بمعالجة المعلومات بشكلٍ أعمق وبتأنٍّ أكبر، ما يهدئ الردود الممكنة على المحفزات في المحيط.