التخلّص من الأفكار السلبيّة

الإرشادات: 

لنبدأ. لا تبذل مجهودًا أكبر من اللازم، وامنح نفسك بعض الوقت لتتعلّم التمرين أولًا، واحرص على أن تكون في مكان مريح قبل أن نبدأ:

الخطوة الأولى: حدّد فكرتك السلبيّة أو المتطفّلة، ولاحظها: هل هذه الفكرة تجلب لبالك أيّ شعور سلبي؟ حدّد هذا الشعور، وأطلق عليه اسمًا، على سبيل المثال؛ إذا كنت تشعر بالحزن حدّد هذا الشعور، ثم حدّد الفكرة التي تسبّبه. قد تكون الفكرة مثلاً: “لا يمكنني فعل أيّ شيء بشكل صحيح”، أو أيّ فكرة على غرار ذلك.

 

الخطوة الثانية: لدينا خياران في هذا الجزء. سنبدأ مع الخيار الأول، و بعد ذلك نتابع مع الخيار الآخر. 

  1. الخيار الأول: تخيّل أنك صخرة قوية وثابتة، راسخة في وسط مجرى نهر متدفق.
  2. تندفع المياه فوقك ولكنك لا تتحرك. أنت متمركز وقوي وغير متحرّك.
  3. تخيّل الفكرة السلبية التي حدّدتها كورقة سقطت من شجرة في النهر. تلك الورقة، تلك الفكرة تنساب –ببطء- نحو أسفل النهر، وربما تجري –مباشرة- فوقك، لكنّها لا تحطّ عليك لفترة طويلة، فهي تلمسك مع تدفق الماء، ثم تكمل طريقها. هذه الفكرة هي مجرّد “ورقة”.
  4. الخيار الآخر: أكمل باستعمال خيالك، فتخيّل أنك ممدّد على الأرض في الهواء الطلق وتنظر إلى السماء. قد تكون مستلقيًا على بطانيّة قد دفّأتها الشمس، أو ربما أنت متمدد تحت شجرتك المفضلة.
  5. تنظر إلى الأعلى وترى سماءً زرقاءَ صافيةً، مع سحابةٍ أو سحابتين تطفوان من اليمين إلى اليسار. تخيّل أنّ هذه السحابة هي أفكارك، فهي غير متعلّقة بأيّ شيء، ولا يمكنها السيطرة عليك، فهي تأتي وتذهب. هي تنقضي وليس من الضروري أن تزعجك.

 

الخاتمة: انتهى هذا التمرين. هذا هو؛ مجرّد بضع خطوات سريعة! لا تصبح مشاعرنا مصدر مشاكل ولا ترهقنا إلّا عندما نطيل التفكير فيها. أنت لست أفكارك. إنّه مهم أن تتذكّر ذلك. أنت لست أفكارك. عندما نستطيع أن نتعلّم –ببساطة- أن نرى أفكارنا مجرّد أفكار، وأن نتركها تذهب نزيد فرصنا في الشعور بالهدوء والثبات والسلام.

بإمكانك أن تستخدم هذا التمرين في أيّ وقت من اليوم، مهما كانت الفكرة المتطفّلة التي تقلقك. في حين أنّه من الأفضل ممارسة هذا التمرين في مكان هادئ دون أيّ عوامل مشتتة، مع الممارسة يمكن أن تمارسه في أيّ مكان تقريبًا.