التصنيف و الاستدلالات

هدف الدرس:

سوف نتحدث عن الطرق المختصرة نحو البقاء.

نظرًا إلى العالم المعقد الذي نعيش فيه من المهم أن يحدد الدماغ الأحاسيس المختلفة بسرعة وسهولة.

مثلا، من المهم أن الدماغ يميّز تلقائيا وبسرعة خطورة النار الحامية مثل ما تحدثنا عنه سابقا لذلك يعمل الدماغعلى وضع التجارب المختلفة التي نعيشها ضمن نطاق واسع من الفئات وتصنيفها بحيث يمكننا أن نعالجها بعدها باستجابات مشابهة أو التعامل  معها بطريقة مماثلة بعملية تدعى الاستدلال، لأننا من الصعب البقاء على قيد الحياة لو كنّا بحاجة للتوقف والتفكير في كلّ مرة يخالجنا فيها شعور، أو نمرّ بتجربة جديدة، ويكون علينا إنشاء فئات جديدة لهذه المشاعر والتجارب.

فنعتمد على الانحياز: وهو اختصارات عقليّة في الأساس تستند إلى التجارب والاستدلالات السابقة التي تساعد في الاستجابة السريعة للمواقف المتكرّرة.

وعندها نكون قادرين على التمييز بسرعة بين حريق مشتعل وكتلة من الجليد أو بين شخص مسالم وآخر خطير ولهذا السبب غالبا ماتندرج عمليات الربط التي نقوم بها ضمن فئات كبيرة تصبح تلقائية في عملية الانحياز.

وكمثال على ذلك لنعد إلى برج المراقبة،تخيّل أنّ المهندس في البرج يرى شيئًا قادمًا، لكنّه شيء جديد لم يره من قبل، فهو بحاجة إلى طريقة ما لتحديد ماهيته وتنسيق الاستجابة المناسبة, إمّا تجاهله، أو إتخاذ بعض التدابير الإحترازيّة، أو إعداد المطار للخطر. لم يسبق للمهندس أن رأى هذا الشيء من قبل، لكنّه يشعر بأنّه يستحق اهتمامه، فيستنتج ماهيته بناءً على تجارب مماثلة وأشياء مشابهة معتمدًا على طيف واسع من الأمور التي تشبه هذا الشيء الجديد، ويستنتج ويفهم بناءً على الاستدلال، أو الاختصارات العقليّة التي تستند إلى التجارب والاستدلالات  السابقة من أجل سلامة المطار. 

تذكروا دائمًا أن الدماغ يختلف بين الشخص والآخر في استنتاجاته وتصنيفاته وروابطه وأنه لا يوجد شخصين متطابقين تمامًا.