العوامل المؤثرة في الاستجابة للضغط

هدف الدرس:

سوف نتحدث عن كيفية تأثر الأجهزة الجسدية بالضغط وتأثر الدماغ كعضو جسدي بالضغط وعن مستويات التأثير.

أصبحنا نعرف الآن، أن مدة التعرض للضغط سواء كان جسديا أو عاطفيا، يمكن أن تكون لها آثار متزاحمة ومباشرة على صحة الفرد المجهد وعافيته. على سبيل المثال، من الممكن أن ينتج عن التعرض القصير المدى للضغط استجابات مناعية مساعدة وتكيفية، بينما يمكن أن يضعف التعرض الطويل المدى أو المتكرر للضغط الصحة المناعية شيئا فشيئا بالإضافة لتأثير الضغط المزمن على القلب والجهاز التنفسي مما يؤثر على الصحة بالإجمال، و سوف نتحدث عن عدد من التأثيرات على الجسم في دروس لاحقة.

و بشكل عام و عبر جميع التأثيرات المحتملة تختلف آثار الضغط المزمن في الجسم من شخص لآخر، وهي مبنية على (نوع الضغط ودرجته فضلا عن العمر و الجينات وخبرات الحياة والوضع المحدد بذاته)، فما من نموذج محدد بالضرورة لكيفية قيام أحدهم بردة فعل إزاء وضع مجهد.

وكما تتأثر الأجهزة الجسدية بالضغط، يتأثر الدماغ كعضو جسدي بالضغط، وبالفعل يتغير الدماغ المادي عند التعرض للضغط المزمن، ويؤثر ذلك في الحجم المادي لبعض أجزاء الدماغ وممرات الربط والتواصل بين الخلايا العصبية، فتزداد بعض الأجزاء من الدماغ حجما بسبب ازدياد الكثافة العصبية، فيما تنكمش وتتقلص الخلايا العصبية والتفرعات العصبية في أجزاء أخرى.

وتجدر الإشارة  إلى أن جميع هذه التغيرات في أجهزتنا الجسدية ودماغنا المادي، والإنتباه إلى التهديدات وفرط التيقظ  تؤدي إلى التأثير في كافة قدراتنا  وذاكرتنا ومشاعرنا وأفكارنا وردود أفعالنا، و بالتالي على تصرفاتنا مع الآخرين حتى مع روابطنا العائلية.

و سوف نتحدث عن تأثيرات  الضغط المزمن على  مستويات الجسم و الدماغ و السلوك، وعن الطرق المتنوعة للتعامل مع هذه التأثيرات.