المشاعر المركزة على الذات

هدف الدرس:

سوف نتحدث عن كيفية تفسير تصرّفاتنا أو أنفسنا كسبب وراء الشعور وكيف نرجع الحدث الذي أشعل الشعور إلى أسباب داخلية.

لقد ناقشنا في العديد من الدروس كيف يؤثر الضغط المزمن و الصدمة على محتوى الأفكار ، بما في ذلك الأفكار عن  أنفسنا.

غالبًا ما تؤدي الصدمة إلى التركيز الداخلي و تغيير السرد الذي تخبر نفسك به عن نفسك بعد الصدمة من الشائع تجربة العديد من المشاعر المركزة على الذات ، أو المشاعر التي تتعلق بإحساسنا بالذات وردود أفعال الآخرين تجاهنا.

نحن البشر، نختبر المشاعر المركّزة على الذات عندما نرجع الحدث الذي أشعل الشعور إلى أسباب داخلية بعبارات أخرى، قد نختبر المشاعر المركّزة على الذات عندما نفسّر تصرّفاتنا أو أنفسنا كسبب وراء الشعور.

إذا حصل شيء جيّد بالقرب منّا قد نشعر بالفرح وإن حصل شيء سيّئ بالقرب منّا قد نشعر بالحزن أو الغضب.

إذا اعتقدنا أنّنا مسؤولون عن حصول الشيء الجيّد عندئذٍ قد نشعر بالفخر و من جهة أخرى إذا اعتقدنا أنّنا مسؤولون عن حصول الشيء السيّئ قد نختبر عندها الذنب أو العار.

بكل بساطة، عندما نختبر مشاعر مركّزة على الذات، ليست ردّات فعلنا استجابةً لوضع خارجي لكنّها ردّة فعل على كيفية شعورنا حيال دورنا في وضع ما. 

وهنالك الاسئلة قد تحوم حولك :

هل كنت أنا السبب؟

هل كان باستطاعتي فعل شيء؟

هل كان باستطاعتي تغيير النتيجة؟

ماذا تدلّ استجابتي بالجمود عنّي؟

تُعدّ أسئلة كهذه مؤشرات على مشاعر مركزّة على الذات، مشاعر مثل الذنب والعار.

في تجربة مشاعر مركزّة على الذات نقارن أنفسنا وتصرّفاتنا بمعيار اكتسبناه وتعلّمناه من المجتمع والثقافة والعائلة مع أو دون وعينا الذاتي، نستخدم المعايير التي تعلّمناها لإصدار حكم على مواءمة تصرّفاتنا مع التصرّفات المثالية.

قد نشعر بالإيجابية إذا طابقنا المعيار أو السلبية إذا فشلنا في مطابقته.

تضطلع مشاعر مركزّة على الذات بدور مهمّ في تحديد وتحفيز أفكارنا ومشاعرنا، وصُنعنا للقرارات وصحّتنا العقلية والجسدية.

نركّز هنا على شعورَين من بين هذه المشاعر، هما: الذنب والعار اللّذان هما مشاعر شائعة قد تبرز في فترات الضغط أو النزاعات أو الهجرة القسرية، و تجارب متشابهة.