برج مراقبة المطار

هدف الدرس:

سوف نتحدث عن وجه الشبه بين  الدماغ وبرج المراقبة.

لقد طور الدماغ والجسد طرقاً خاصة بكل منا للحفاظ على سلامتنا و بقائنا، ويمكننا فهم وظيفة البقاء في الدماغ بشكلٍ أسهل من خلال مثال برج المراقبة في المطارات، لنأخذ مثلاً مطار عمان في الأردن، ففي كل عام تقلع منه وتهبط 27 ألف طائرة، ويسافر عبره 2.3 مليون راكب سنوياً، إن حركة الطيران الكثيفة هذه حركة حساسة وتتطلب عمليات تواصل دقيقة ومستمرة و تتطلب تنسيقا مكثفاً، حيث يؤدي برج المراقبة هذا الدور من خلال الرادار الذي يتحقق من وجود أشياء مجهولة في الجو أو مركبات مجهولة على المدرج، ومن خلال المهندسين الذين يتنبؤون بوجود الأخطار و ينسقون العمليات اليومية، ويتم ذلك للحفاظ على أمن المطار وتعزيز قدرته على استيعاب المزيد من الرحلات كل عام.

تتلخص المهام الرئيسية لبرج المراقبة في المطار: 

  • أنه ينسق الإقلاع والهبوط.
  • ينسق الحركة على المدارج.
  • يتنبأ بالظروف المتغيرة والتهديدات.
  • ينسق الاستجابة لحدوث أي طارئ.

إن وجه الشبه بين الدماغ وبرج المراقبة  أن الدماغ ينسق كل مايجري في داخلنا، إذ ينسق بين جميع الأنظمة الفيزيولوجية في الجسم، وينسق بين عدد كبير من الأفكار والأفعال  والقرارات  والحواس  وحتى العواطف.
حيث يقوم بتنسيق جميع المدخلات الواردة من العالم الذي يحيط بنا، وتلك القادمة من الجسم، ويفسرها، وينسق الاستجابات المناسبة لها.

يمكننا الآن معرفة  أن الدماغ هو المنسق الرئيسي الذي يتواصل مع كافة أنظمة الجسم، وذلك لضمان البقاء على قيد الحياة، والوصول المستمر لموارد البقاء.

وتمامًا كما يتعيّن على المهندس في برج المراقبة التواصل مع مختلف الأقسام والموظفين والمعدات في المطار، يتعين على الدماغ التواصل المستمر مع الجسم بهدف المساعدة على خوض الحياة.