بعد الضغط والصدمة

هدف الدرس:

سوف نتحدث عن كيف تقود عملية الضغط والصدمة إلى نموّ جديد هائل و إلى أجزاء جديدة ومحسّنة من شخصيّتنا تبرز فقط بعد التجارب الصعبة.

لقد  تحدثنا عن العديد من آثار الضغط المزمن و الصدمات.  ونعلم بأن آثارها كثيرها و تتغير من شخص لشخص.

في زمن من التغيير المستمرّ ، قد يصعب تقييم مدى تأثّرك بالتحديد بالضغط والصدمة ، وتكون بعض العوارض وعمليّات التأقلم جليّة على الفور في أعقاب الأحداث، في حين قد تستغرق أخرى وقتًا أطول وتظهر فقط بعد سنوات في تصرّفات أو أفكار أو استجابات محددة لمنبّهات وأوضاع جديدة.

وتمامًا كما قد يكون “تقييم الضرر” صعبًا ، قد يكون من الصعب أيضًا تقييم كيفية نموّك أو تأقلمك أو تعافيك في الإتجاهات الإيجابيّة بعد تجارب مجهدة، فأحيانًا يُفهم كلٌّ من الضرر والنموّ في وقت متأخّر فقط.

كما سبق وذكرنا ليس أي شخص نتيجة تجاربه الصادمة ومصاعبه فقط و لا تُعدّ عمليات تأقلم الدماغ و الجسم و التصرّفات في أعقاب الضغط والصدمة أو خلالهما نهاية القصة.

يمكننا التحكّم بهذه الآثار السلبية كما يمكننا التأقلم معها و في العديد من الحالات يمكننا عكسها و في حين قد يبدو من غير الواقعي في بداية الأمر، إلّا أنّ الضغط والصدمة قد يقودان إلى نموّ جديد هائل، إلى أجزاء جديدة ومحسّنة من شخصيّتنا برزت فقط بعد التجارب الصعبة و قد تقود المصاعب إلى العديد من عمليّات التأقلم و التغييرات الإيجابية و عندما نتحدّث عن التأقلم مع آثار الضغط والصدمة وتعلّم كيفية الاستجابة بطرق جديدة هناك مصطلحان مهمّان يُستخدمان هما: المرونة والنمو ما بعد الصدمة و سنتحدث عنهما في الدروس القادمة.

من المهم أننا نتذكر بأن هذه التجارب المجهدة والصادمة هي مدمرة ، لكن نحن نملك قدرات داخلية و خاصة تلك التي تساعدنا من أجل التأقلم و التعافي.