تعريف الضغط المزمن

هدف الدرس:

سوف نتحدث عن الضغط المزمن وكيف ينشأ عندما لا يزول مصدر الضغط  وكيف يبقى لفترات طويلة.

تعلمنا سابقا أن استجابة الإنسان للضغط تكيفية، ونشاط مختلف الأجهزة يتزايد ويتضاءل لتلبية ما يطلبه العالم من حولنا، لذلك تستمر استجابة الضغط الخاصة بنا بالحدوث على قدر الحاجة لتلبية ما يطلبه العالم الخارجي طالما يكون عامل الضغط موجودا.

حيث يحرك الدماغ والجسم استجابات دفاعية، وحين لا يزول عامل الضغط يستمر الجسم في الاستجابة لذلك العامل وتواجده المتواصل. ولنأخذ مثالا على هذه الاستجابة فهي تشبه صنبور المياه، فالصنبور مصمم لجعل المياه متاحة بسرعة وفعالية وعند الحاجة، ويمكننا فتح الصنبور واستخدام ما نحتاجه من المياه، وعندما لا نعود بحاجة إلى المياه نغلق الصنبور بإحكام. فالصنبور تماما، مثل استجابة الضغط يتكيف باستمرار مع حاجات المحيط، فيفتح كليا أو يفتح قليلا ليتدفق الماء وهو جاهز عند الحاجة و إلى الدرجة اللازمة.

لكن لا يفترض أن تبقى الصنابير مفتوحة، لأن الصنبور المفتوح يستنزف كل المياه من الخزان، ويلحق الضرر بالجدران أو الأرضيات، فيفسد أساسيات المنزل أو يتسبب بالفيضان في الحديقة.

وجهاز استجابة الضغط يعمل بالطريقة نفسها، فعندما نصاب بالضغط أو نتعرض للتهديد يتكيف الدماغ والجسم و يسويان كافة الاجهزة لمواجهة هذا الوضع.

وبالنسبة للكثيرين يأتي الضغط الذي يواجهونه في حياتهم ضمن موجات، ويتواجد الضغط لمدة قصيرة من الزمن، ثم يتلاشى إلى ظروف أكثر هدوء وطبيعية.

وبالنسبة إلى الكثيرين أيضا ليس الضغط أمرا طبيعيا وهو انحراف عن حياتهم اليومية،

ولكن لسوء الحظ يبقى الضغط أحيانا ولا يزول مصدره بل يمكث لفترة طويلة، ويدعى هذا الضغط بالضغط المزمن وهو الضغط الذي لا يتبدد.

وفي حالات الضغط المزمن تبقى استجابة الضغط فعالة ويبقى الصنبور مفتوحا، فيكون النشاط في المحور الوطائي النخامي الكظري الذي تحدثنا عنه سابقا مفرطا،

ويكون النشاط في الجهاز العصبي الودي مفرطا أي دواسة الوقود في عمل دائم، وتعمل أجهزة الجسم على “موجة الضغط” لفترات مطولة من الزمن.