ما هي المرونة؟

هدف الدرس:

سوف نتحدث عن مفهوم القدرة على التكيّف وتحقيق النجاح في الحياة بعد الصدمة.

غالبا عندما نتحدث عن التأقلم مع آثار الضغط والصدمة ونتعلم كيفية الاستجابة بطرق جديدة ، هناك مصطلحان مهمان يتم استخدامها وهما المرونة والنمو. 

إنّ قدرتنا على التكيّف بنجاح وتحقيق النجاح في الحياة بعد الصدمة، هي ما نعرّفه بمصطلح المرونة.

فالمرونة وبشكل بسيط أكثر، هي عملية يستطيع الشخص من خلالها النجاح بالرغم من العدائية لكن لا شكّ أنّ بعض نواحي المرونة هي وقف علينا، وترتكز نواحٍ أخرى على البيئة المحيطة. ففي بعض الاحيان، قد تكون المرونة سهلة لكن في حالات أخرى، قد تكون أكثر صعوبة. 

تقوم المرونة على التأقلم الناجح في وجه العدائية. لكنّ هذا لا يعني المناعة ضدّ الضغط والصدمة. ولا يعني أنّ الضغط والصدمة لن يؤثّرا علينا أو تتركا آثارًا سلبية. يعني هذا أنّنا نتمتّع بدفاعات ثابتة للمواجهة وعدم الاستسلام، بأفضل طريقة ممكنة، في وجه ما قد يحصل. 

فنحن نرى بوضوح أن الضغط والمرونة غالباً ما يعملان ضد بعضهما البعض , الضغط والمرونة موجودان في توازن معقّد فالضغط يقلّص مكوّنات المرونة، لكنّ المرونة قد تزيد من القدرة على اجتياز الضغط والعدائية بنجاح.

وبعباراتٍ اخرى، تصف المرونة القدرة على التأقلم مع الظروف العدائية بهدف الحفاظ على القدرة على شقّ طريقنا نحو موارد البقاء كما ذكرنا سابقا.

إنّ المرونة هي أكثر من تلبية حاجات أساسية. فالمرونة هي الحفاظ على مجموعة صحّية من موارد البقاء التي تضمن رفاهنا. 

وكما ان هناك موارد للبقاء هناك أيضا موارد للمرونة سوف نقرأ عنها في لاحقا .