نافذة التحمل

هدف الدرس:

سوف نتحدث عن الخلل في التنظيم الناتج عن الضغط والصدمات وكيف  يبدو مختلفًا من شخص لآخر وكيف يكون متعبًا العمل خارج منطقة النشاط المثلى والاستراتيجيات التي يمكن أن تساعدنا على توجيه عقولنا واجسادنا إلى المنطقة  المثلى.

باختبارنا الضغط المزمن أو الصدمة قد نشعر أننا أكثر نشاطا من اللازم ، وفي بعض الأحيان قد نشعر بالخمول ، أحيانا يكون الجسم مفرط النشاط وفي أحيان أخرى يخدر تماما. ففي أعقاب الضغط والصدمة  يجد الشخص صعوبة أكثر في التنظيم و الضبط ، ونحن نستخدم مثال نافذة التحمل لوصف أكثر عن هذه الصعوبات بالتنظيم التي نواجهها ، تصف نافذة التحمل مناطق النشاط التي قد يتعرض لها الشخص.

     هناك ثلاث مناطق في نافذة التحمل:

  1. منطقة فرط النشاط (المنطقة العليا) .
  2. منطقة النشاط المثلى (المقبولة) وهي (المنطقة الوسطى).
  3. منطقة قصور النشاط (المنطقة السفلية).

لنتكلم أولا:  عن المنطقة العليا وهي منطقة فرط النشاط وتشمل فرط النشاط العصبي و فرط التيقظ والانتباه الزائد للتهديدات، حيث يكون الدماغ والجسم على حافة الهاوية ويكونان جاهزان من أجل الكر و الفر وهي الاستجابات النشطة التي تحدثنا عنها سابقا، في هذه المرحلة من الممكن ان نشعر بالقلق والغضب والارتباك العاطفي والطاقة الزائدة و شعور بعدم الأمان و بعبارة أخرى فرط التيقظ وتنبيهات متواصلة من جميع التهديدات المحتملة حقيقية كانت أو متخيلة.

المنطقة الوسطى: فهي “منطقة النشاط المقبولة” حيث يشعر الشخص بالقدرة على مواجهة المواقف الصعبة، و يستجيب الجسم بفاعلية للضغط . ان هذه المنطقة ليست خالية من الضغط تمامًا، ولكن في هذه المنطقة يمكن للفرد أن يتعامل بسرعة مع الكثير من المتاعب و مع الضغوط والأفكار السلبية والمشاكل مما يمكنه من الاستمرار في الحياة اليومية.  

وأخيرا المنطقة السفلية: هي المنطقة التي تعاني من قصور في النشاط والخدر حيث تكيف الدماغ عن طريق إيقاف العمليات المختلفة من أجل الحفاظ على السلامة في هذه المنطقة قد يشعر الشخص بانفصال واضح عن جسمه وعن هويته وعن الآخرين. قد يشعر بالخمول والاكتئاب وعدم الاهتمام.

وكما قلنا سابقا إن كل شخص يعاني من الضغط والصدمة لديه تجربة مختلفة و غالبا ما تكون متناقضة ومن المهم أن نلاحظ أن بعض الناس يعملون باستمرار مع استجابات مرتفعة أو مفرطة والبعض الآخر قد يكون منخفض باستمرار مع ردود فعله في الدماغ والجسم والسلوك وقد يتقلب بعض الناس بسرعة وبدون عناء بين المستويات، ومع ذلك نادراً ما يعملون في المنطقة الوسطى المقبولة.

وبشكل عام في حين أن خلل التنظيم الناتج عن الضغط والصدمات يبدو مختلفًا من شخص لآخر فلا شك أنه يمكن أن يكون متعبًا وغير مريح بشكل لا يصدق للعمل خارج المنطقة المثلى وهناك العديد من الاستراتيجيات التي يمكن أن تساعدنا على توجيه عقولنا واجسادنا إلى المنطقة  المثلى و المقبولة كما سوف نتدرب على احدى هذه الاستراتيجيات عن طريق تمارين الرعاية الذاتية التي ننفذها.