نشاط الدماغ

هدف الدرس:

سوف نتحدث عن نشاط الدماغ الواعي واللاوعي  في الدماغ  ومهام كل منهما.

هل فكرت يومًا بالأمور التي تحدث في دماغك دون علمك أو حتى إذن منك!؟

إن مجرد فكرة أن الأمور تحدث في الدماغ من دون علم منا أو حتى إذن من المريبة فعلًا، فنحن نرغب في أن نسيطر على الأمور ، لأن فقدان السيطرة أمر محبط ومخيف في آن واحد.

لنفكر للحظة ما الأشياء التي نحتاجها لنبقى على قيد الحياة ؟؟؟

يجب أن ينبض قلبنا ونتنفس، يجب أن نعالج جميع الألوان والأشكال والظلال في ثواني، يجب أن نحرك أيدينا وأرجلنا ورؤوسنا ويجب أن نشعر بالعواطف والألم والحب.

إذًا يجب أن تحدث كل هذه العمليات والمشاعر في كل ثانية ، فلنتخيل للحظة واحدة أن علينا أن نفكر بكل نفس وكل نبضة قلب، كل حركة وكل إحساس، من المستحيل تخيل ذلك وإذا كان علينا التحكم في كل عمل ينسقه الدماغ سنموت بشكل شبه فوري وذلك لأن هناك الآلاف بل الملايين من الوظائف التي يجب تنسيقها في الوقت نفسه لنبقى على قيد الحياة.
إذا فإن البقاء على قيد الحياة عملية معقدة تبدأ بوظائف جسدية أساسية وتنتهي (بالعلاقات والتفاعلات الاجتماعية) ولا يملك أي إنسان القدرة على التحكم في كل إجراء يطلقه الدماغ وبالتالي فإن العديد من الوظائف الأساسية مثل التنفس النوم الهضم والمشاعر الأولية يتم التعامل معها من قبل الدماغ بشكل غير واعٍ أي من دون إدراكنا الواعي.

في الواقع إن الغالبية العظمى من نشاط الدماغ تجري من دون وعي ومن دون تحكم في البداية وتشير الدراسات إلى أنه ما بين
(95 الى 98%)من نشاط الدماغ هو نشاط لاواعي أي العمليات تلقائية وهذا يعني أننا ندرك ونعي فقط ما بين (2 الى 5%) من العمليات والتي تسمى النشاط الواعي أي العمليات الواعية.

يتولى النشاط اللاواعي الوظائف الأساسية الحيوية التي تبقينا أحياء.

أما النشاط الواعي فيتولى مهامًا أخرى مثل التفكير المنطقي وصنع القرار والتعامل مع المشاعر والعواطف المختلفة والعمليات الحسابية والتخطيط وغيرها من المهام التي نقوم بها بشكل واعي.

ومن المهم أن نتذكر أن نشاطي الدماغ مكملين لبعضهما البعض ولا يمكن الاستغناء عن أيٍ منهما، أي أننا لن نكون قادرين على البقاء أحياء من دون العمليات التلقائية للدماغ ، ولن نستمتع بما نختبره من دون 2%من العمليات الواعية.